• قبس من نور: « عن الإمام الباقر (عليه السلام): "لله عزوجل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة - إلى قوله: - ورجل آثر أخاه المؤمن في الله عزوجل" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةَ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ يُقِيمَانِ أَوُدَّهُمْ وَيُنْقِذَانِهِمْ مِنَ العَذَابِ الدَّائِمِ إِنْ أَطَاعُوهُمَا، وَيُبِيحَانِهِمْ النَّعِيمَ الدَّائِمَ إِنْ وَافَقُوهُمَا" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "كُفَّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "فَقْدُ البَصَرِ أَهْوَنُ مِنْ فُقْدَانِ البَصِيرَةِ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "لاَ يَعْرِفُ النِّعْمَةَ إِلاَّ الشَّاكِرُ، وَلاَ يَشْكُرُ النِّعْمَةَ إِلاَّ العَارِفُ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "الثِّقَةُ بِاللهِ تَعَالَى ثَمَنٌ لِكُلِّ غَالٍ، وَسُلَّمٌ إِلَى كُلِّ عَالٍ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "أَدْنَى مَا تَكُونُ المَرْأَةُ مِنْ رَبِّهَا أَنْ تَلْتَزِمَ قَعْرَ بَيْتِهَا" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار سجية الأبرار، وشيمة الأخيار" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "نِعْمَةٌ لاَ تُشْكَرْ كَسَيِّئَةٍ لاَ تُغْفَرْ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "مَنْ زَهَدَ فِي الدُّنْيَا أثْبَتَ اللهُ الحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ، وَأنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "الإِخْوَاُن أرْبَعَةٌ: فَأَخٌ لَكَ وَلَهُ، وَأخٌ لَكْ، وَأخٌ عَلَيْكَ، وَأخٌ لاَ لَكَ وَلاَ لَهُ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الاِحْتِرَاسُ مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ، هُوَ الحَزْمُ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيمان على أربعة أركان: التوكل على الله، والتفويض إلى الله، والتسليم لأمر الله، والرضا بقضاء الله" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان: من كان لا شئ أحب إليه من الله ورسوله، ومن كان لئن يحرق بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه، ومن كان يحب لله ويبغض" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لا يؤمن عبد حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "يا مؤمن، إن هذا العلم والأدب ثمن نفسك فاجتهد في تعلمهما، فما يزيد من علمك وأدبك يزيد في ثمنك وقدرك" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "ثمرة الانس بالله الاستيحاش من الناس" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلاَ يُبَالِي" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "أحسن الآداب ما كفك عن المحارم" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا حسب أنفع من الأدب" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "المَصَائِبُ مِنَحٌ مِنَ اللهِ، وَالفَقْرُ مَخْزُونٌ عِنْدَ اللهِ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال: يحسن خلقه، ويستخف نفسه، ويمسك الفضل من قوله، ويخرج الفضل من ماله" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "النَّجْدَةُ: الذَّبُّ عَنِ الْجَارِ وَالمُحَامَاةُ فِي الْكَرِيهَةِ وَالصَّبْرُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "طُوبَى لِمَنْ يَألَفُ النَّاسَ وَيَألَفُونَهُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده" »     « عن الإمام العسكري (عليه السلام): "من أنس بالله استوحش من الناس" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "عند الإيثار على النفس تتبين جواهر الكرماء" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا يستعان على الدهر إلا بالعقل، ولا على الأدب إلا بالبحث" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "المُؤْمِنُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الخَيْرُ الَّذِي لاَ شَرَّ فِيهِ: الشُّكْرُ مَعَ النِّعْمَةِ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّازِلَةِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "يا مؤمن، إن هذا العلم والأدب ثمن نفسك فاجتهد في تعلمهما، فما يزيد من علمك وأدبك يزيد في ثمنك وقدرك" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "ثَلاَثَةٌ يُدْخِلُهُمُ اللهُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَتَاجِرٌ صَدُوقٌ، وَشَيْخٌ ‌أفْنَى عُمْرَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتى تزهد في الدنيا" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "إنَّ أجْوَدَ النَّاسِ مَنْ أعْطَى مَنْ لاَ يَرْجُو" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "بِالعَدْلِ تَتَضَاعَفُ البَرَكَاتُ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "خَيْرُ الإخْوَانِ أقَلُّهُمَ مُصَانَعَةً فِي النَّصِيحَةِ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "الحَوَائِجُ تُطْلَبُ بِالرَّجَاءِ، وَهْيَ تَنْزِلُ بِالقَضَاءِ، وَالعَافِيَةُ أَحْسَنُ عَطَاءٍ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "انْقَطِعْ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ، فِإنَّهُ يَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مَنْ يُؤَمِّلُ غَيْرِي بِاليَأْسِ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا تكمل المكارم إلا بالعفاف والإيثار" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار سجية الأبرار، وشيمة الأخيار" »     « قال الإمام الباقر (عليه السلام): "البِرُّ وَصَدَقَةُ السِّرِّ يَنْفِيَانِ الفَقْرَ، وَيزِيدَانِ فِي العُمْرِ، وَيَدْفَعَانِ عَنْ سَبْعِينَ مِيتَةِ سُوءٍ" »     « عن الإمام العسكري (عليه السلام): "علامة الانس بالله الوحشة من الناس" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "كل شئ يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى الأدب" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "إذَا نَزَلَتْ الهُمُومُ فَعَلَيْكَ بِـ "لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ"" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "لاَ يَنْبَغِي للمُؤْمِنِ أنْ يَجْلِسَ مَجْلِسًا يُعْصَى اللهُ فِيهِ وَلاَ يَقْدِرْ عَلَى تَغْيِيرِهِ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسَبَ ذَنْبَكَ إِلَيْهِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "خير ما ورث الآباء الأبناء الأدب" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "خير ما ورث الآباء الأبناء الأدب" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "الجَمَالُ فِي اللِّسَانِ وَالكَمَالُ فِي العَقْلِ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "لاَ تُؤَاخِ أَحَدًا حَتَّى تَعْرِفَ مَوَارِدَهُ وَمَصَادِرَهُ، فَإِذَا اَسْتَنْبَطْتَ الخِبْرَةَ وَرَضِيتَ العِشْرَةَ فَآَخِهِ عَلَى إِقَالَةِ العَثْرَةِ وَالمُوَاسَاةِ فِي العِسْرَةِ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلاثٌ: تِلاَوَةُ كِتَابِ اللهِ، وَالنَّظَرُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ، وَالإِنْفَاقُ فِي سَبِيلِ اللهِ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "اللهُ، هُوَ الَّذِي يَتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الحَوَائِجِ وَالشَّدَائِدِ كَلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ اِنْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْ دُونَهُ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "حُسْنُ العَفَافِ وَالرِّضَا بِالكَفَافِ مِنْ دَعَائِمِ الإيمَانِ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "مَنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرَفِ مِنَ المَجْلِسِ لَمْ يَزَلْ اللهُ وَمَلائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومُ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "التَّوَكُلُ عَلَى اللهِ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَحِرْزٌ مِنْ كُلِّ عَدُو" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "قَلْبُ الأَحْمَقِ فِي فَمِهِ وَفَمُ الحَكِيمِ فِي قَلْبِهِ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "إذَا أحَبَّ اللهُ قَومًا أوْ أحَبَّ عَبْدًا صَبَّ عَلَيهِ البَلاَءَ صَبًّا، فَلاَ يَخْرُجُ مِنْ غَمٍّ إلاَّ وَقَعَ فِي غَمِّ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا شرف مع سوء أدب" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "المُؤْمِنُ يَحْتَاجُ إِلَى تَوْفِيقٍ مِنَ اللهِ وَوَاعِظٍ مِنْ نَفْسِهِ وَقُبُولٍ مِمَّنْ يّنْصَحُهُ" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "الدُّعَاءُ سِلاَحُ المُؤْمِنِ وَعَمُودُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "مِنَ الفَوَاقِرِ التِي تَقْصمُ الظَّهْرَ جَارٌ إِنْ رَأى حَسَنَةً أطْفَأهَا، وَإِنْ رَأىَ سَيِّئَةً أَفْشَاهَا" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا تكمل المكارم إلا بالعفاف والإيثار" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لا يؤمن عبد حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "إذا رأيت في غيرك خلقا ذميما فتجنب من نفسك أمثاله" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "تولوا من أنفسكم تأديبها، واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "العِلْمُ لِقَاحُ المَعْرِفَةِ، وَطُولُ التَّجَارِبِ زِيَادَةٌ فِي العَقْلِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "المؤمن دائم الذكر، كثير الفكر، على النعماء شاكر، وفي البلاء صابر" »     « عن الامام علي (عليه السلام): "الأمانة تجر الرزق، والخيانة تجر الفقر" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الْغَفْلَةُ: تَرْكُكَ الْمَسْجِدُ وَطَاعَتُكَ المُفْسِدُ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "الثِّقَةُ بِاللهِ حِصْنٌ لاَ يَتَحَصَّنْ فِيهِ إِلاَّ المُؤْمِنُ" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَشَقَ العِبَادَةَ فَعَانَقَهَا، وَأَحَبَّهَا بِقَلْبِهِ، وَبَاشَرَهَا بِجَسَدِهِ، وَتَفَرَّغَ لَهَا، فَهْوَ لاَ يُبَالِي عَلَى مَا أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى عُسْرٍ أَمْ عَلَى يُسْرٍ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الأدب كمال الرجل" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "عند الإيثار على النفس تتبين جواهر الكرماء" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "العُلَمَاءُ أُمَنَاءُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "عامل سائر الناس بالإنصاف، وعامل المؤمنين بالإيثار" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا يستعان على الدهر إلا بالعقل، ولا على الأدب إلا بالبحث" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "مِنَ التَّوَاضُعِ السَّلاَمُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَمُرُّ بِهِ، وَالجُلُوسُ دُونَ شَرَفِ المَجْلِسِ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "الإبْقَاءُ عَلَى العَمَلِ حَتَّى يَخْلُصْ أشَدُّ مِنَ العَمَلِ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "ما من مؤمن إلا وقد جعل الله له من إيمانه انسا يسكن إليه، حتى لو كان على قلة جبل لم يستوحش" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "مَا يَصْنَعُ الصَّائِمُ بِصِيَامِهِ إِذَا لَمْ يَصُنْ لِسَانَهُ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَوَارِحَهُ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم، وكثرة الحج، والمعروف، وطنطنتهم بالليل، ولكن انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "ومعلم نفسه ومؤدبها أحق.بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "لاَ أَدَبَ لِمَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلامُ، وَمِنْهُ السَّلاَمُ، وِإِلَيْهِ السَّلاَمُ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "ثَلاَثَةٌ تُوْرِثُ المَحَبَّةَ: الدِّيْنُ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالبَذْلُ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "بِشْرٌ فِي وَجْهِ المُؤْمِنِ يُوْجِبُ لِصَاحِبِهِ الجَنَّةَ وَبِشْرٌ فِي وَجْهِ المُعَانِدِ المُعَادِي يَقِي صَاحِبَهُ عَذَابَ النَّارِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "كيف يأنس بالله من لا يستوحش من الخلق" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ، وَأَكْرَمُهُمْ لِنِسَائِهِمْ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الوَعْدُ مَرَضٌ فِي الجُودِ، وَالإِنْجَازُ دَوَاؤُهُ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان: من كان لا شئ أحب إليه من الله ورسوله، ومن كان لئن يحرق بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه، ومن كان يحب لله ويبغض" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار شيمة الأبرار" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "إنَّ بِشْرَ المُؤْمِنِ فِي وَجْهِهِ، وَقُوَّتَهُ فِي دِينِهِ، وَحُزْنَهُ فِي قَلْبِهِ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن الإيمان ما خلص في القلب وصدقه الأعمال" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "نَحْنُ وَشَيعَتُنَا حِزْبُ اللهِ، وَحِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "مَنْ اِسْتَفْتَحَ أَوَّلَ نَهَارَهُ بِخَيْرٍ وَخَتَمَهُ بِالخَيْرِ قَالَ اللهُ لِمَلاَئِكَتِهِ: لاَ تَكْتُبُوا عَلَيْهِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "اَلإِخَاءُ: الوَفَاءُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا تخن من ائتمنك وإن خانك، ولا تذع سره وإن أذاع سرك" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "خَيْرٌ مِنَ الحَيَاةِ مَا إِذَا فَقَدْتَهُ أَبْغَضْتَ الحَيَاةَ، وَشَرٌّ مِنَ المَوْتِ مَا إِذَا نَزَلَ بِكَ أَحْبَبْتَ المَوْتَ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "إنَّ البِلاَءَ أَسْرَعُ إِلَى المِؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ المَطَرِ إِلَى قَرَارِ الأَرْضِ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "القَلْبُ حَرَمُ اللهِ، فَلا تُسْكِنْ حَرَمَ اللهِ غَيْرَ اللهِ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لا إيمان لمن لا أمانة له" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "شِيعَتُنَا مِنْ خَيَارِ أَهْلِ الجَنَّةِ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "كَفَى بِالمَرْءِ خَيَانَةً أَنْ يَكُونَ أَمِينًا لِلْخَوَنَةِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار أحسن الإحسان وأعلى مراتب الإيمان" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "أدبني أبي (عليه السلام) بثلاث... قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن لا يقيد ألفاظه يندم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم" »     « عن الإمام الباقر (عليه السلام): "ثلاث لم يجعل الله عزوجل لأحد فيهن رخصة: أداء الأمانة إلى البر والفاجر، والوفاء بالعهد للبر والفاجر، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "عَلامَةُ الأنْسِ بِاللهِ الوَحْشَةُ مِنَ النَّاسِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام) : "الإيمان صبر في البلاء، وشكر في الرخاء " »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "مَنْ جَادَ سَادَ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "يَوْمُ العَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أشَدُّ مِنَ يَوْمِ الجَوْرِ عَلَى المَظْلُومِ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "إِنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ حَقَّ السَّعِيدِ، مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوتِهِ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "شَرُّ النَّاسِ: مَنْ لاَ يَعِيشُ فِي عَيْشِهِ أَحَدٌ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال: يحسن خلقه، ويستخف نفسه، ويمسك الفضل من قوله، ويخرج الفضل من ماله" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "نَحْنُ وَسِيلَتُهُ فِي خَلْقِهِ، وَنَحْنُ خَاصَّتُهُ، وَمَحَلُ قُدسِهِ، وَنَحْنُ حُجّتُهُ فِي غَيبِهِ، وَنَحْنُ وَرَثَةُ أَنْبِيائِهِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيمان على أربعة أركان: التوكل على الله، والتفويض إلى الله، والتسليم لأمر الله، والرضا بقضاء الله" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإيمَانُ صَبْرٌ فِي البَلاَءِ، وَشُكْرٌ فِي الرَّخَاءِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار شيمة الأبرار" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "العُلَمَاءُ قَادَةٌ، وَالمُتَّقُونَ سَادَةٌ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الأدب أن يقف الإنسان عند حده ولا يتعدى قدره" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "القَصْدُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالقُلُوبِ أَبْلَغُ مِنْ إِتْعَابِ الجَوَارِحِ بِالأَعْمَالِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "كل شئ يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى الأدب" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "آه آه على قلوب حشيت نورا، وإنما كانت الدنيا عندهم بمنزلة الشجاع الأرقم والعدو الأعجم، أنسوا بالله واستوحشوا مما به استأنس المترفون" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "أحسن الآداب ما كفك عن المحارم" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الْجُبْنُ: الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ وَالنُكُولُ عَنِ العَدُوِّ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "إذا رأيت في غيرك خلقا ذميما فتجنب من نفسك أمثاله" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "المُؤْمِنُ أعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الكَعْبَةِ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "النَّصِيحَةُ مِنَ الحَاسِدِ مُحَالٌ" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي العُمُرِ، وَتَنْفِي الفَقْرَ" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ المُصِيبَاتُ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيمان صبر في البلاء، وشكر في الرخاء" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللهَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا فَلْيَلْقَهُ بِزَوْجَةٍ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا شرف مع سوء أدب" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "لاَ حَيَاءَ لِمَنْ لاَ دِينَ لَهُ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "المُؤْمِنُونَ خَيْرَاتُهُمْ مَأْمُولَةٌ، وَشُرُورَهُمْ مَأْمُونَةٌ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الأدب كمال الرجل" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "من خرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة آنسه الله عزوجل بغير أنيس وأعانه بغير مال" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "رَاكِبُ الشَّهَوَاتَ لاَ تُقَالُ عَثْرَتُهُ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "تولوا من أنفسكم تأديبها، واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "مَنْ قَرَأَ القُرْآَنَ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ إِمَّا مُعَجَّلَةٌ وِإِمَّا مُؤَجَّلَةٌ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "إِنَّ أَحْسَنَ الحَسَنِ الخُلُقُ الحَسَنِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "المؤمن دائم الذكر، كثير الفكر، على النعماء شاكر، وفي البلاء صابر" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الأدب أن يقف الإنسان عند حده ولا يتعدى قدره" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "وَيْلٌ لإِمْرَأَةٍ أَغْضَبَتْ زَوْجَهَا، وَطُوبَىَ لإِمْرَأَةٍ رَضِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "لَوْ كَانَ الإيمَانُ كَلاَمًا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ صَوْمٌ وَلاَ صَلاَةٌ وَلاَ حَلاَلٌ وَلاَ حَرَامٌ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "ومعلم نفسه ومؤدبها أحق.بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتى تزهد في الدنيا" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ مِنْ أَكْبَرِ السُّؤْدَدِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا حسب أنفع من الأدب" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "مَنِ اسْتَفَادَ أَخًا فِي اللهِ فَقَدْ اسْتَفَادَ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي، ويلقى الله وهو عليه غضبان" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "اللُّؤُْم أَنْ لاَ تَشْكُرَ النِّعْمَةَ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا بَقِيَّةٌ غَيْرَ هَذَا الْقُرْآنُ فَاتَّخِذُوهُ إِمَامًا، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْقُرْآنِ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ، وَأَبْعَدُهُمْ عَنْهُ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَقْرَؤُهُ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "لاَ يَشْغَلْكَ رِزْقٌ مَضْمُونٌ عَنْ عَمَلٍ مَفْرُوضٍ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار أحسن الإحسان وأعلى مراتب الإيمان" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ دَارُ مُسْتَقَرِّكُمُ، فَجَهِزُوا إلَيْهَا مَا يَبْقَى لَكُمُ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "مَنْ عَبَدَ اللهَ عَبَّدَ اللهُ لَهُ كُلَّ شَيءٍ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الكَرَمُ: الْعَطِيَّةُ قَبْلَ السُّؤَالِ وَالتَبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ وَالإِطْعَامُ فِي الْمَحَلِّ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فِي السِّرِّ فَلْيَعْمَلْ حَسَنَةًُ فِي السِّرِّ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فِي العَلاَنِيَةِ فَلْيَعْمَلْ حَسَنَةً فِي العَلاَنِيَةِ" »     « عن الإمام الباقر (عليه السلام): "مَن ائتمن غير مؤتمن فلا حجة له على الله" »     « عن الإمام الباقر (عليه السلام): "لله عزوجل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة - إلى قوله: - ورجل آثر أخاه المؤمن في الله عزوجل" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "الوَيْلُ ثُمَّ الوَيْلُ لِمَنْ دَخَلَ النَّارَ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "كَيْفَ يَضِيعُ مَنِ اللهُ كَافِلُهُ، وَكَيْفَ لاَ يَنْجُو مَنِ اللهِ طَالِبُهُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِ اللهِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهِ" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "إنِّ أَوْصَلَ النَّاسِ مَنْ وَصَلَ مَنْ قَطَعَهُ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "عُنْوَانُ صَحِيفَةِ السَّعِيدِ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "عامل سائر الناس بالإنصاف، وعامل المؤمنين بالإيثار" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "حُبُّنَا أَهْلُ البَيْتِ نِظَامُ الدِّينِ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "الأُنس في ثلاث: في الزوجة الموافقة، والولد البار، والصديق المصافي" »     
» سورة المائدة
 • المؤلف: السيد رياض الحكيم    • عدد القراءات: 524    • نشر في: الخميس 23 ابريل 2009 م 06:49 م

سورة المائدة

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ (1).

 

س - ما هو الارتباط بين مقدّمة الآية وما بعدها؟

ج - لا يبدو هناك ارتباط بينهما، فكل منهما كلام مستقل عن الآخر، ولا محذور في ذلك إذ لا يجب أن يكون بين أجزاء الآية الواحدة ارتباط في المعنى، لأنّ كثيراً من الآيات لا تقتصر على التعرض لموضوع واحد، بل تتناول مواضيع شتى.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا...﴾ (2).

 

س - ما هو ارتباط ﴿آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ بما قبله؟

ج - كما يجب حفظ حرمة الشعائر وغيرها يجب حفظ حرمة قاصدي البيت الحرام، لأنّ سفر الحجاج يكون عادةً في الأشهر الحُرم التي لا يجوز فيها القتال، فهو معطوف على ما قبله، فلا يحلّ قتالهم كما لا يحلّ التجاوز على الشعائر وغيرها.

 

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ... وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ... الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا...﴾ (3).

 

س - ما أكله السبع منعدم فما معنى تحريمه؟

ج - المقصود تحريم المتبقي من الحيوان الذي يفترسه السبع.

 

س - أليس المفهوم من الآية انّ الله تعالى ارتضى الإسلام هذا اليومَ وليس ما قبله، مع أنّ النبي دعا إلى الإسلام منذ البعثة؟

ج - ليس المقصود من الإسلام مجرد الشهادتين، وإنما هذا الدين بمجموع أسسه وتعاليمه التي اكتملت هذا اليوم، فارتضاه الله لهم مكتملاً.

 

﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ...﴾ (4).

 

س - عطف ﴿مَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ﴾ على ﴿الطَّيِّبَات﴾ يستلزم أنّ أكلها حلال.

ج - كلا، المقصود هنا ما تصطاده هذه الجوارح لأنفسها، ويدلّ عليه بالإضافة إلى القرينة الحالية الواضحة قوله: ﴿فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾. ويمكن ضمن القواعد النحوية توجيه الآية بحيث تكون الواو في قوله: ﴿مَا عَلَّمْتُم﴾ للاستئناف لا عاطفة.

 

س - ما معنى: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ﴾ ؟

ج - بمعنى تدريبهنّ على طريقة الصيد من خلال ما ألهمكم الله بعقولكم.

 

﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ﴾ (5).

 

س - ألا تدلّ الآية على حلّية ذبائح أهل الكتاب، لأنّه من ضمن الطعام؟

ج - لابدّ من الرجوع للسنّة التي تضمنت تفسير الطعام. وقد اختلفت النصوص في ذلك، والمشهور بين فقهاء مدرسة آل البيت (ع) حرمة ذبائح أهل الكتاب، وانّ المقصود بالطعام هنا غير الذبائح المحتاجة للتذكية.

 

س - ما معنى تحليل طعام المسلمين لأهل الكتاب ما دام مصدر التشريع لديهم غير الإسلام وكتابه؟

ج - لعلّ المنظور في هذا التشريع هم المسلمون، بمعنى حلّية تقديم الطعام للكتابي، والهدف منه بيان حلّية المعاشرة معهم من خلال حلّية طعام كلّ من الفريقين أكلاً وتقديماًَ، وكذلك التعامل التجاري معهم والتزويج منهم.

 

﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ (6).

 

س - إذا كانت لفظة ﴿أَرْجُلَكُمْ﴾ معطوفة على ﴿رُؤُوسِكُمْ﴾ فلماذا نُصبت ولم تتبع المعطوف عليه؟

ج - هذا من العطف على المعنى كما يسميه النحاة وهو شائع في القرآن الكريم وفي كلام العرب، مثل قوله تعالى: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ فجاءت لفظة ﴿أَكُن﴾ مجزومة، مع أنها معطوفة على لفظة ﴿أَصَّدَّقَ﴾ المنصوبة. ونظير ذلك قول الشاعر:

بدا لي أنّي لستُ مدركَ ما مضى ولا سابقٍ شيئاً إذا كان جائيا

فعطف لفظة ﴿سابقٍ﴾ المجرورة على لفظة ﴿مدركَ﴾ المنصوبة(1).

 

﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ (7).

 

س - ما هذا الميثاق الذي تتحدث عنه الآية؟

ج - لعلّه التزام كل مسلم عند إسلامه وبيعته للرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) بطاعة الله ورسوله.

 

﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ...﴾ (14).

 

س - لماذا لم يقل: (من النصارى) ؟

ج - كأنه باعتبار أن هذا الاسم مقتبس من قول الحواريين: ﴿نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾(2) والمسيحيون المعاندون للنبي لا يستحقون هذا الانتساب، لعدم التزامهم بما أُخذ عليهم من الميثاق.

 

﴿... قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا...﴾ (17).

 

س - كيف يمكن أن تتعلق الإرادة الإلهية بإهلاك أمّ المسيح التي هي بالفعل حين نزول الآية هالكة؟

ج - بما أنّ المتأخرين أتباع لأولئك فكأنّ المخاطبين في الآية أولئك المعاصرون للمسيح وأمّه قبل وفاتها.

 

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ...﴾ (18).

 

س - ما هو منشأ هذه النسبة لليهود والنصارى؟

ج - تضمنت مواقفهم مجموعة من الادعاءات التي أوجبَت هذه النسبة:

 (منها): ما حكاه الله تعالى عنهم بقوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ﴾(3).

 (ومنها): ادعاء اليهود أنهم شعب الله المختار، ونظيره ادعاء النصارى، ففي رسالة بولس الأولى إلى كنيسة تسالوينكي: ﴿نرجو أن يمهد الله أبونا وربُّنا يسوعُ طريق المجيء إليكم... وأن يقوي قلوبكم فتكونوا بقداسته لا لوم فيها أمام ألهنا وأبينا يوم مجيء ربّنا يسوع مع جميع قديسيه آمين﴾(4)، وفي رسالته الثانية: ﴿من بولس وسلوانُس وتيموثاوس إلى كنيسة تسالوينكي التي في الله ابينا والربِّ يسوع المسيح عليكم النعمة والسلام من الله أبينا ومن الرب يسوع المسيح...﴾(5)، وفي رسالة يوحنا الرسول الأولى: ﴿والله أظهر محبته لنا بأن أرسل ابنه الأوحد إلى العالم لنحيا به، تلك هي المحبة. نحن ما أحببنا الله بل هو الذي أحبّنا وأرسل ابنه كفارة لخطايانا... اكتب إليكم بهذا لتعرفوا أن الحياة الأبدية لكم أنتم الذين يؤمنون باسم ابن الله...﴾(6).إلى غير ذلك من الشواهد على هذه الادعاءات الباطلة.

 

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ﴾ (20).

 

س - ما هو الذي آتاهم الله دون العالمين؟

ج - لقد ميّزهم الله تعالى بكثرة الأنبياء وكثرة الآيات النازلة عليهم.

 

﴿قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ (31).

 

س - ما دام قابيل نادماً فلماذا لم تقبل توبته؟

ج - يبدو من الآية الكريمة انّ ندمه لم يكن خشية من الله تعالى ورجوعاً إليه حتى يعتبر توبة، وإنّما لحيرته وشعوره بالضعف والعجز.

 

﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا...﴾ (32).

 

س - كيف يكون قتل نفس واحدة أو إحياؤها بمنزلة قتل الناس جميعاً أو إحيائهم؟

ج - لعلّه إشارة إلى البعد الاجتماعي لقتل النفس ظلماً وكذلك إحياؤها وتخليصها من الظلم والعدوان، وأن ذلك لا يقتصر على بُعده الشخصي، لما في الأول من التشجيع على انتهاك حرمة الأبرياء والإخلال بالأمن العام، وفي الثاني من التشجيع على إنقاذ النفوس البريئة والمحافظة على الأمن العام.

 

﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (34).

 

س - هل تدلّ الآية على سقوط القصاص عمّا ارتكبوه من قتل قبل توبتهم؟

ج - كلا، بل الذي يسقط هو الحق العام وعقوبته باعتبار مبادرتهم بالتوبة قبل إلقاء القبض عليهم، وأما الحق الخاص للمعتدى عليه أو ورثته من القصاص أو الدية إذا رضوا بها فلا يسقط. لانّ المغفرة والامتنان على الظالم لا يكون على حساب المظلوم.

 

﴿...يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ...﴾ (41).

 

س - لماذا قال: ﴿مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ ولم يقل: (من مواضعه) ؟

ج - فيه إيحاء باستقرار دلالة الكلم ووضوح معناه، ومع ذلك يحرّفه هؤلاء ويحاولون صرفه عن معناه الحقيقي الواضح.

 

﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ (43).

 

س - هل يعني قوله تعالى: ﴿وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ﴾ وجود النسخة غير المحرّفة عندهم؟

ج - يبدو أنّ الآية ناظرة إلى حكم القصاص، وأنه كان محفوظاً في التوراة التي عندهم، وهو لا يعني عدم التحريف بالنسبة لغيره.

 

ويشهد على ذلك قوله تعالى فيما بعد ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ((7).

 

﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (46).

 

س - لماذا كرّر قوله: ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ ؟

ج - المنظور من الأول عيسى (عليه السلام) نفسه، ومن الثاني الإنجيل، فلا يكون تكراراًَ.

 ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً...﴾ (47- 48).

 

س - كيف يؤمرون بالحكم بما في الإنجيل مع أنه نسخ بشريعة الإسلام؟

ج - ليس المقصود بأهل الإنجيل النصارى المعاصرين للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بل الذين هم قبل الإسلام، فانه بعد أن بيّن في الآية السابقة إرسال عيسى بالإنجيل ذكر أن النصارى مأمورون بالحكم بما في الإنجيل، كما كان اليهود مأمورين قبل النصرانية بالحكم بما في التوراة. ويتجلّى هذا المعنى على قراءة حمزة: (ولِْيَحْكُمَ أَهْلُ الإِنجِيلِ) بلام التعليل المكسورة ونصب الفعل.

 

ومما يؤكّد أن الاحتكام للإنجيل بالنسبة لمن كان قبل الإسلام فحسب قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ حيث أكّد على لزوم الحكم بعد الإسلام طبقاً للشريعة الإسلامية، مبينّاًَ مشئية الله تعالى وحكمته في اختلاف التشريع لكل عصر وكلّ أمة.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (51).

 

س - كيف يقول: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ مع أنّ ولاءهم لا يُخرج المسلم عن الإسلام؟

ج - ليس المراد أنه يصير يهودياً أو نصرانياً، وإنّما بولائه لهم ينتسب إلى جماعتهم ومعسكرهم المعادي للإسلام.

 

﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ...﴾ (52).

 

س - لماذا قال: ﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾ مع أنّ سارعَ تتعدى ب (إلى) فيقال سارعت إلى السفر؟

ج - لعله باعتبار أنه ليس المقصود المسارعة إليهم، وإنما المسارعة في إظهار الولاء لهم.

 

﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (55).

 

س - كيف ينسجم ما يذكره شيعة آل البيت (ع) من تفسير هذه الآية بعلي (عليه السلام) حيث أعطى السائل خاتمه أثناء ركوعه مع أنّ لفظ الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ...﴾ يدلُّ على الجماعة؟

ج - أولاً: انّ إطلاق لفظ الجماعة وإرادة الواحد مألوف في القرآن الكريم وغيره مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ وكذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ حيث ذكر بعض المفسرين أنها نزلت في نعيم بن مسعود.

 

وثانياً: ان تفسير هذه الآية بالإمام علي (عليه السلام) لا يختص به الشيعة، بل ذكره كثير من المفسرين والمحدّثين كالطبري والثعلبي والقرطبي، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة، والشوكاني في فتح القدير وابن كثير في تفسيره وغيرهم. حتى أنّ حسان بن ثابت نظم في ذلك شعراً، فقال فيه:

أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكل بطيء في الهدى ومسارع

فأنتَ الذي أعطيتَ اذ كنتَ راكعاً زكاةً فدتك النفسُ يا خير راكع

فأنزل فيك الله خير ولاية وأثبتها مثنى كتابُ الشرائع(8)

 

س - ألا ينافي التفات الإمام علي (عليه السلام) لسؤال السائل بناءً على نزول الآية منه الخشوع لله تعالى المطلوب والمحبَّذ في الصلاة؟

ج - أولاّ أشارت بعض النصوص إلى أن الأمام عليّاً قد أعطى السائل خاتمة بعد أن طلب منه وهو في أثناء الصلاة.

ثانياً: ان الذي ينافي الخشوع في الصلاة هو الانشغال عن التوجه لله تعالى تأثراً بموثرات دنيوية دون مجرد سماع طلب السائل والتصدّق عليه الذي هو مقرِّب لله أيضاً. وقد روى البخاري بسنده عن ابن عمر انه قال: ﴿رأى النبي نخامة في قبلة المسجد وهو يصلي بين يدي الناس فختمّها. ثم قال حين انصرف: ﴿إن أحدكم إذا كان في الصلاة فانّ الله قِبَلَ وجهه فلا يتنخّمنَّ أحد قِبََلَ وجهه في الصلاة﴾ رواه موسى بن عُقبه وان أبي روّاد عن نافع﴾ ((9).

 

﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ﴾ (60).

 

س - ما هو الشرّ الأول الذي يشير إليه لفظ (ذلك) ؟

ج - إنّه الشرّ بنظر أهل الكتاب، وهو الإيمان بالله وما اُنزل على النبي ومن قبله من الرسل، الذي تشير إليه الآية السابقة: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ...﴾.

 

﴿وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَاْ آمَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ (61).

 

س - ما معنى دخولهم بالكفر وخروجهم به؟

ج - دخولهم بالكفر هو كفرهم، وخروجهم به هو ملازمتهم له رغم إظهار الإيمان، فيكون إشارة لنفاقهم.

 

﴿لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قولهمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ (63).

 

س - هل كان علماؤهم ينهونهم عن قول الإثم وأكل السحت كما قد توحي به الآية؟

ج - كلا، الآية تدلّ على أنّ علماءهم لم يكونوا ينهونهم عن ذلك، لأن (لولا) الداخلة على الفعل تدلّ على الحث والتحضيض، فهي هنا بمعنى (هلاّ) وفيها إشارة إلى تأنيب هؤلاء العلماء بسبب عدم نهيهم عن المنكر.

 

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ (69).

 

س - لماذا ﴿الصَّابِئُونَ﴾ والمفروض أن يكون منصوباً، لأنه معطوف على اسم إن المنصوب؟

ج - أولاً: هذا ليس من عطف المرفوع ﴿الصَّابِئُونَ﴾ على المنصوب ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾، لأنّ قوله ﴿الصَّابِئُونَ﴾ مبتدأ، خبره ﴿مَنْ آمَنَ بِاللّهِ...﴾ وخبر ﴿إنّ﴾ محذوف بقرينة خبر الجملة الثانية، والعطف من عطف الجملة على الجملة لا عطف المفرد، ونظير ذلك قول الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف

أي نحن بما عندنا راضون، فحذف الخبر اعتماداً على قرينة خبر الجملة الثانية.

 

ويجوز أن يكون الخبر الموجود خبراً ل ﴿إنّ﴾ وخبر ﴿الصابئون﴾ محذوف بقرينة خبر ﴿إنّ﴾ كما قال ضابىء البرجمي:

فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإنّي وقيّار بها لغريب

أي وقيّار غريب، فحذف الخبر اعتماداً على خبر ﴿إنّ﴾.

 

وهناك رأي ثالث على رأي بعض النحاة بأن يكون ﴿الصَّابِئُونَ﴾ عطفاً على اسم ﴿إنّ﴾ من باب العطف على المعنى كما قال الشاعر:

بدا لي أنّي لستُ مدركَ ما مضى ولا سابق شيئاً اذا كان جائياً

 

فعطف ﴿سابق﴾ على ﴿مدركَ﴾ من باب العطف على المعنى رغم ان المعطوف مجرور والمعطوف عليه منصوب، وتفصيله في علم النحو. وعلى كل حال فليس ذلك غلطاً.

 

ثانياً: كيف يكون غلطاً والنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عربي أصيل والبيئة عربيةٌ أصيلة قبل الاختلاط والتأثر بالأعاجم، ولذلك يستشهد النحويون بكلام العرب إلى أواخر الدولة الأموية وبدايات العصر العباسي من دون خلاف بينهم، ولو فتحت الباب لتخطئة العرب الأوائل لبطلت علوم العربية.

 

ثالثاً: كيف يفرض في القرآن هذا اللحن المكشوف من دون أن يعترض عليه العرب، رغم التحدّي القرآني لهم؟

 

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ﴾ (77).

 

س - ما الفائدة من تكرير بيان ضلالهم؟

ج - لعلّ ضلالهم الأول بالتزامهم التعاليم المحرَّفة في دينهم وعدم اتبّاع تعاليم أنبيائهم، والضلال الثاني إشارة إلى عدم إيمانهم بالاسلام الذي هو خاتم الأديان. والله العالم.

 

﴿... وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (82- 83).

 

س - كما انّ للنصارى قسيسين ورهباناً كذلك لليهود أحبار، وجلّ الفريقين لم يؤمن بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) فما الذي يمّيز النصارى عن اليهود حتى صاروا أقرب مودةً للمؤمنين؟

ج - تميّزَ النصارى المعاصرون للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن معاصريهم من اليهود والمشركين بسلوكهم السلمي مع المسلمين، بعكس المشركين واليهود الذين واجهوا المسلمين بالعدوان المسلّح والفتنة والخيانة. ويبدو أنّ لعلماء النصارى دوراً في موقفهم السلمي، حيث لم يوجّهوا أتباعهم لإثارة الفتنة والعدوان، حتى إنّ بعضهم آمن برسالة الإسلام ولم يستكبر في مواجهة الحق، وهم الذين أشارت اليهم الآية الكريمة بالثناء والمدح.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ (90- 91).

 

س - لماذا تحدثت الآية الثانية عن خصوص الخمر والميسر دون الأنصاب والأزلام التي ذكرتها الآية الأولى؟

ج - أولاً: باعتبار أن الذي يوجب العداوة والبغضاء والصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة هو الخمر والميسر دون الأنصاب والأزلام.

وثانياً: انّ ترك الأنصاب والأزلام أيسر من ترك الخمر والميسر، لأنّ هذين يوجبان الاعتياد بخلاف الأولين، ولعلّ قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ إشارة لذلك.

 

س - إذا كان الخمر من عمل الشيطان فكيف يوفره الله للمؤمنين في الجنة، كما قال تعالى: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾(10).

ج - انّ خمر الجنّة تختلف أوصافه جذرياً مع خمر الدنيا، فالصفة البارزة في خمر الدنيا هو ما يلازمه من فقدان الوعي الذي يجرّ عادةً إلى المفاسد كاللغو والجريمة والإثم، حيث كان لذلك الدور الحاسم في تحريمه ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾(11). بالإضافة إلى النصوص التي أكّدت أنّ إسكار الخمر هو السبب في تحريمه، بينما خمر الآخرة فاقد لهاتين الصفتين، كما قال تعالى ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾(12). وقال تعالى ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا تَأْثِيماً﴾(13).

 ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (93).

 

س - لماذا كرّر قوله تعالى: ﴿اتَّقَواْ﴾ ثلاث مرات؟

ج - كأن الآية الكريمة بصدد التأكيد على التقوى وإيمان الإنسان واستقامته، وجاء تكرير الأمر بالتقوى، لأنها منشأ الخير والاستقامة، خاصة إذا كان الأمر مرتبط بالتخلّص من عادة شرب الخمر والسكر المستحكمة في النفس والمألوفة في المجتمع، حيث ورد في سبب نزول الآية من حديث علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ...﴾ قالوا: يا رسول الله، ما تقول في إخواننا الذين ماتوا، كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر، فأنزل الله الآية ((14).

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ...﴾ (94).

 

س - لماذا خصّ الاختبار ببعض الصيد فقط؟ وما هو ذلك البعض؟

ج - لأن المحرَّم هو بعض الصيد لا كلّه، وذلك البعض إما إشارة لصيد البَرَّ؛ لأنّ صيد البحر حلال للمحرم، أو نقول: بما أنّ الحديث عن صيد البّر فقط بقرينة قوله: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ فيكون البعضَ إشارة إلى الصيد حين الإحرام دون صيد غير المحرِم.

 

﴿جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (97).

 

س - ما هو وجه دلالة هذه التشريعات على علم الله المطلق بالأشياء؟

ج - لعلّ ذلك بمعونة التأمل الدقيق في حكمة هذه التشريعات، وتناول التشريع الإلهي لكل التفاصيل، فانّ ذلك يوجب العلم بأن الله تعالى محيط بكل شيء.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (105).

 

س - كيف ينسجم مدلول هذه الآية مع مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

ج - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنما يجبان بشروط منها: احتمال تأثير الأمر أو تأثير النهي في قطع دابر المنكر بينما المنظور في الآية حالة إصرار الطرف الآخر على الضلال وعدم استجابتهم لدعوة الإيمان والهداية، حيث كان بعض المسلمين يحرصون على دعوة هؤلاء وهدايتهم رغم إصرارهم، وقد روي أن أبا ثعلبة سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن هذه الآية، فقال: ﴿ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيتَ دنيا مؤثرة وشحّاً مطاعاً وهوى متّبعاً، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه فعليك بخويصة نفسك وذر الناس

وعوامهم﴾ ((15).

 

﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾ (109).

 

س - كيف يقول الرسل ﴿لاَ عِلْمَ لَنَا﴾ مع أنّ كلّ رسول يعلم بموقف قومه؟

ج - الرُسل يرون المواقف المعلنة للجيل المعاصر لهم من أممهم دون كثير من التفاصيل والخفايا، والله سبحانه هو العالِم بالمؤمنين برسالاته ومدى التزام أبناء الجيل المعاصر للرسول، وكذلك الأجيال اللاحقة، لأنه تعالى أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد.

 

﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (112).

 

س - ألا يعبّر هذا الاستفهام عن شكّ الحواريين في قدرة الله تعالى؟

ج - مثل هذا إنمّا يعبّر عن عدم استيعابهم آنذاك لعموم قدرة الله تعالى دون الشك المنافي للإيمان، ولذلك عندما حذّرهم عيسى (عليه السلام) من أن يكون طلبهم معبِّراً عن الشك المذكور: ﴿قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ إذن فهدفهم مشاهدة الآية لتطمئن قلوبهم وتقوى حجّتهم أمام قومهم ولذلك قالوا: ﴿وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ ولعلهم لا يقصدون من استطاعة الله قدرته التكوينية، بل انسجام طلبهم مع مصالح التكوين لتتحقق المشيئة الإلهية بذلك، كما تقول لصديقك: (هل تستطيع أن تزورني في العطلة) وتقصد أن ظروفه هل تسمح بذلك. مع علمك بقدرته على زيارتك.

 

﴿وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾ (116).

 

س - ما هو توجيه الاستفهام الإلهي مع عيسى مع أنّه منزّه عن احتمال هذا الادّعاء؟

ج - الآية تحكي عن الحوار يوم القيامة، والهدف منه توبيخ النصارى الذين ينسبون لعيسى (عليه السلام) هذا الادعاء، وجواب عيسى المتضّمن لتكذيبهم يكون أبلغ في إقامة الحجة عليهم.

 

س - ما معنى قوله: ﴿وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ مع أنّ الله تعالى منزّه عن النفس، لأنّها ترتبط بالجسم؟

ج - النفس هنا بمعنى الذات وحقيقة الشيء، فكأنه قال: لا أعلم ما تضمره أنت.



1- تفسير العياشي : 2/ 135.

2- تفسير العياشي : 2/ 135.

3- تفسير العياشي : 2/ 135.

4- تفسير العياشي : 2/ 135.

5- تفسير العياشي : 2/ 135.

6- تفسير العياشي : 2/ 135.

7- سورة المائدة : 45.

8- تفسير العياشي : 2/ 135.

9- الجامع الصحيح : 1 / 244 حديث : 753.

10- تفسير العياشي : 2/ 135.

11- تفسير العياشي : 2/ 135.

12- تفسير العياشي : 2/ 135.

13- تفسير العياشي : 2/ 135.

14- هامش الكشاف : 1 / 676 عن الطبري.

15- مجمع البيان : 3/ 392.


أبصر الناس من أبصر عيوبه وأقلع عن ذنوبه.

الإمام علي (ع)