• قبس من نور: « عن الإمام علي (عليه السلام): "تولوا من أنفسكم تأديبها، واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "مَا يَصْنَعُ الصَّائِمُ بِصِيَامِهِ إِذَا لَمْ يَصُنْ لِسَانَهُ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَوَارِحَهُ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "إذَا نَزَلَتْ الهُمُومُ فَعَلَيْكَ بِـ "لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ"" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "النَّجْدَةُ: الذَّبُّ عَنِ الْجَارِ وَالمُحَامَاةُ فِي الْكَرِيهَةِ وَالصَّبْرُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "الإبْقَاءُ عَلَى العَمَلِ حَتَّى يَخْلُصْ أشَدُّ مِنَ العَمَلِ" »     « عن الإمام الباقر (عليه السلام): "ثلاث لم يجعل الله عزوجل لأحد فيهن رخصة: أداء الأمانة إلى البر والفاجر، والوفاء بالعهد للبر والفاجر، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيمان صبر في البلاء، وشكر في الرخاء" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "لاَ حَيَاءَ لِمَنْ لاَ دِينَ لَهُ" »     « عن الإمام الباقر (عليه السلام): "لله عزوجل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة - إلى قوله: - ورجل آثر أخاه المؤمن في الله عزوجل" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "المَصَائِبُ مِنَحٌ مِنَ اللهِ، وَالفَقْرُ مَخْزُونٌ عِنْدَ اللهِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا حسب أنفع من الأدب" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "ثمرة الانس بالله الاستيحاش من الناس" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الخَيْرُ الَّذِي لاَ شَرَّ فِيهِ: الشُّكْرُ مَعَ النِّعْمَةِ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّازِلَةِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا شرف مع سوء أدب" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "الإِخْوَاُن أرْبَعَةٌ: فَأَخٌ لَكَ وَلَهُ، وَأخٌ لَكْ، وَأخٌ عَلَيْكَ، وَأخٌ لاَ لَكَ وَلاَ لَهُ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلاَ يُبَالِي" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "المُؤْمِنُ يَحْتَاجُ إِلَى تَوْفِيقٍ مِنَ اللهِ وَوَاعِظٍ مِنْ نَفْسِهِ وَقُبُولٍ مِمَّنْ يّنْصَحُهُ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار أحسن الإحسان وأعلى مراتب الإيمان" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لا إيمان لمن لا أمانة له" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال: يحسن خلقه، ويستخف نفسه، ويمسك الفضل من قوله، ويخرج الفضل من ماله" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لا يؤمن عبد حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "كُفَّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "طُوبَى لِمَنْ يَألَفُ النَّاسَ وَيَألَفُونَهُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "قَلْبُ الأَحْمَقِ فِي فَمِهِ وَفَمُ الحَكِيمِ فِي قَلْبِهِ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلاثٌ: تِلاَوَةُ كِتَابِ اللهِ، وَالنَّظَرُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ، وَالإِنْفَاقُ فِي سَبِيلِ اللهِ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "الثِّقَةُ بِاللهِ حِصْنٌ لاَ يَتَحَصَّنْ فِيهِ إِلاَّ المُؤْمِنُ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "عند الإيثار على النفس تتبين جواهر الكرماء" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "انْقَطِعْ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ، فِإنَّهُ يَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مَنْ يُؤَمِّلُ غَيْرِي بِاليَأْسِ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "لاَ يَعْرِفُ النِّعْمَةَ إِلاَّ الشَّاكِرُ، وَلاَ يَشْكُرُ النِّعْمَةَ إِلاَّ العَارِفُ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "أَدْنَى مَا تَكُونُ المَرْأَةُ مِنْ رَبِّهَا أَنْ تَلْتَزِمَ قَعْرَ بَيْتِهَا" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "حُسْنُ العَفَافِ وَالرِّضَا بِالكَفَافِ مِنْ دَعَائِمِ الإيمَانِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار سجية الأبرار، وشيمة الأخيار" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلامُ، وَمِنْهُ السَّلاَمُ، وِإِلَيْهِ السَّلاَمُ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "المُؤْمِنُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "إذَا أحَبَّ اللهُ قَومًا أوْ أحَبَّ عَبْدًا صَبَّ عَلَيهِ البَلاَءَ صَبًّا، فَلاَ يَخْرُجُ مِنْ غَمٍّ إلاَّ وَقَعَ فِي غَمِّ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الْغَفْلَةُ: تَرْكُكَ الْمَسْجِدُ وَطَاعَتُكَ المُفْسِدُ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "المُؤْمِنُونَ خَيْرَاتُهُمْ مَأْمُولَةٌ، وَشُرُورَهُمْ مَأْمُونَةٌ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "إذا رأيت في غيرك خلقا ذميما فتجنب من نفسك أمثاله" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "نَحْنُ وَشَيعَتُنَا حِزْبُ اللهِ، وَحِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "لاَ يَشْغَلْكَ رِزْقٌ مَضْمُونٌ عَنْ عَمَلٍ مَفْرُوضٍ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "خير ما ورث الآباء الأبناء الأدب" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "لَوْ كَانَ الإيمَانُ كَلاَمًا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ صَوْمٌ وَلاَ صَلاَةٌ وَلاَ حَلاَلٌ وَلاَ حَرَامٌ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "مَنْ زَهَدَ فِي الدُّنْيَا أثْبَتَ اللهُ الحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ، وَأنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتى تزهد في الدنيا" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "كل شئ يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى الأدب" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "المؤمن دائم الذكر، كثير الفكر، على النعماء شاكر، وفي البلاء صابر" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "ومعلم نفسه ومؤدبها أحق.بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "مَنْ اِسْتَفْتَحَ أَوَّلَ نَهَارَهُ بِخَيْرٍ وَخَتَمَهُ بِالخَيْرِ قَالَ اللهُ لِمَلاَئِكَتِهِ: لاَ تَكْتُبُوا عَلَيْهِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "العُلَمَاءُ قَادَةٌ، وَالمُتَّقُونَ سَادَةٌ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "مِنَ التَّوَاضُعِ السَّلاَمُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَمُرُّ بِهِ، وَالجُلُوسُ دُونَ شَرَفِ المَجْلِسِ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "وَيْلٌ لإِمْرَأَةٍ أَغْضَبَتْ زَوْجَهَا، وَطُوبَىَ لإِمْرَأَةٍ رَضِيَ عَنْهَا زَوْجُهَا" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "خَيْرُ الإخْوَانِ أقَلُّهُمَ مُصَانَعَةً فِي النَّصِيحَةِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "إذا رأيت في غيرك خلقا ذميما فتجنب من نفسك أمثاله" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "إِنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ حَقَّ السَّعِيدِ، مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوتِهِ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "نِعْمَةٌ لاَ تُشْكَرْ كَسَيِّئَةٍ لاَ تُغْفَرْ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الأدب أن يقف الإنسان عند حده ولا يتعدى قدره" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ، وَأَكْرَمُهُمْ لِنِسَائِهِمْ" »     « عن الإمام الباقر (عليه السلام): "مَن ائتمن غير مؤتمن فلا حجة له على الله" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "خَيْرٌ مِنَ الحَيَاةِ مَا إِذَا فَقَدْتَهُ أَبْغَضْتَ الحَيَاةَ، وَشَرٌّ مِنَ المَوْتِ مَا إِذَا نَزَلَ بِكَ أَحْبَبْتَ المَوْتَ" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "العِلْمُ لِقَاحُ المَعْرِفَةِ، وَطُولُ التَّجَارِبِ زِيَادَةٌ فِي العَقْلِ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "عَلامَةُ الأنْسِ بِاللهِ الوَحْشَةُ مِنَ النَّاسِ" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي العُمُرِ، وَتَنْفِي الفَقْرَ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "الإيمَانُ صَبْرٌ فِي البَلاَءِ، وَشُكْرٌ فِي الرَّخَاءِ" »     « عن الامام علي (عليه السلام): "الأمانة تجر الرزق، والخيانة تجر الفقر" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "مَنْ قَرَأَ القُرْآَنَ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ إِمَّا مُعَجَّلَةٌ وِإِمَّا مُؤَجَّلَةٌ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الوَعْدُ مَرَضٌ فِي الجُودِ، وَالإِنْجَازُ دَوَاؤُهُ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "المُؤْمِنُ أعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الكَعْبَةِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "أحسن الآداب ما كفك عن المحارم" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لا يؤمن عبد حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير" »     « عن الإمام العسكري (عليه السلام): "علامة الانس بالله الوحشة من الناس" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "إنِّ أَوْصَلَ النَّاسِ مَنْ وَصَلَ مَنْ قَطَعَهُ" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "مَنْ جَادَ سَادَ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "اَلإِخَاءُ: الوَفَاءُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "الآخِرَةُ دَارُ مُسْتَقَرِّكُمُ، فَجَهِزُوا إلَيْهَا مَا يَبْقَى لَكُمُ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "الثِّقَةُ بِاللهِ تَعَالَى ثَمَنٌ لِكُلِّ غَالٍ، وَسُلَّمٌ إِلَى كُلِّ عَالٍ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام) : "الإيمان صبر في البلاء، وشكر في الرخاء " »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "كَفَى بِالمَرْءِ خَيَانَةً أَنْ يَكُونَ أَمِينًا لِلْخَوَنَةِ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت" »     « عن الإمام العسكري (عليه السلام): "من أنس بالله استوحش من الناس" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الكَرَمُ: الْعَطِيَّةُ قَبْلَ السُّؤَالِ وَالتَبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ وَالإِطْعَامُ فِي الْمَحَلِّ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "شَرُّ النَّاسِ: مَنْ لاَ يَعِيشُ فِي عَيْشِهِ أَحَدٌ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "أدبني أبي (عليه السلام) بثلاث... قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن لا يقيد ألفاظه يندم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار شيمة الأبرار" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "عامل سائر الناس بالإنصاف، وعامل المؤمنين بالإيثار" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "العُلَمَاءُ أُمَنَاءُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسَبَ ذَنْبَكَ إِلَيْهِ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "النَّصِيحَةُ مِنَ الحَاسِدِ مُحَالٌ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "مَنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرَفِ مِنَ المَجْلِسِ لَمْ يَزَلْ اللهُ وَمَلائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومُ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "عُنْوَانُ صَحِيفَةِ السَّعِيدِ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتى تزهد في الدنيا" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "يا مؤمن، إن هذا العلم والأدب ثمن نفسك فاجتهد في تعلمهما، فما يزيد من علمك وأدبك يزيد في ثمنك وقدرك" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "بِالعَدْلِ تَتَضَاعَفُ البَرَكَاتُ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار أحسن الإحسان وأعلى مراتب الإيمان" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "لاَ تُؤَاخِ أَحَدًا حَتَّى تَعْرِفَ مَوَارِدَهُ وَمَصَادِرَهُ، فَإِذَا اَسْتَنْبَطْتَ الخِبْرَةَ وَرَضِيتَ العِشْرَةَ فَآَخِهِ عَلَى إِقَالَةِ العَثْرَةِ وَالمُوَاسَاةِ فِي العِسْرَةِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيمان على أربعة أركان: التوكل على الله، والتفويض إلى الله، والتسليم لأمر الله، والرضا بقضاء الله" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ مِنْ أَكْبَرِ السُّؤْدَدِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "تولوا من أنفسكم تأديبها، واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "حُبُّنَا أَهْلُ البَيْتِ نِظَامُ الدِّينِ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "من خرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة آنسه الله عزوجل بغير أنيس وأعانه بغير مال" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "كل شئ يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى الأدب" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "التَّوَكُلُ عَلَى اللهِ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَحِرْزٌ مِنْ كُلِّ عَدُو" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "الحَوَائِجُ تُطْلَبُ بِالرَّجَاءِ، وَهْيَ تَنْزِلُ بِالقَضَاءِ، وَالعَافِيَةُ أَحْسَنُ عَطَاءٍ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن الإيمان ما خلص في القلب وصدقه الأعمال" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "إنَّ البِلاَءَ أَسْرَعُ إِلَى المِؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ المَطَرِ إِلَى قَرَارِ الأَرْضِ" »     « قال الإمام الباقر (عليه السلام): "البِرُّ وَصَدَقَةُ السِّرِّ يَنْفِيَانِ الفَقْرَ، وَيزِيدَانِ فِي العُمْرِ، وَيَدْفَعَانِ عَنْ سَبْعِينَ مِيتَةِ سُوءٍ" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان: من كان لا شئ أحب إليه من الله ورسوله، ومن كان لئن يحرق بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه، ومن كان يحب لله ويبغض" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا تكمل المكارم إلا بالعفاف والإيثار" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار سجية الأبرار، وشيمة الأخيار" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "اللُّؤُْم أَنْ لاَ تَشْكُرَ النِّعْمَةَ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "نَحْنُ وَسِيلَتُهُ فِي خَلْقِهِ، وَنَحْنُ خَاصَّتُهُ، وَمَحَلُ قُدسِهِ، وَنَحْنُ حُجّتُهُ فِي غَيبِهِ، وَنَحْنُ وَرَثَةُ أَنْبِيائِهِ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال: يحسن خلقه، ويستخف نفسه، ويمسك الفضل من قوله، ويخرج الفضل من ماله" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "ثَلاَثَةٌ تُوْرِثُ المَحَبَّةَ: الدِّيْنُ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالبَذْلُ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا يستعان على الدهر إلا بالعقل، ولا على الأدب إلا بالبحث" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "أحسن الآداب ما كفك عن المحارم" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان: من كان لا شئ أحب إليه من الله ورسوله، ومن كان لئن يحرق بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه، ومن كان يحب لله ويبغض" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا شرف مع سوء أدب" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "القَصْدُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالقُلُوبِ أَبْلَغُ مِنْ إِتْعَابِ الجَوَارِحِ بِالأَعْمَالِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا تخن من ائتمنك وإن خانك، ولا تذع سره وإن أذاع سرك" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فِي السِّرِّ فَلْيَعْمَلْ حَسَنَةًُ فِي السِّرِّ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فِي العَلاَنِيَةِ فَلْيَعْمَلْ حَسَنَةً فِي العَلاَنِيَةِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا تكمل المكارم إلا بالعفاف والإيثار" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "مَنْ عَبَدَ اللهَ عَبَّدَ اللهُ لَهُ كُلَّ شَيءٍ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "الجَمَالُ فِي اللِّسَانِ وَالكَمَالُ فِي العَقْلِ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "شِيعَتُنَا مِنْ خَيَارِ أَهْلِ الجَنَّةِ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "ما من مؤمن إلا وقد جعل الله له من إيمانه انسا يسكن إليه، حتى لو كان على قلة جبل لم يستوحش" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم، وكثرة الحج، والمعروف، وطنطنتهم بالليل، ولكن انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "يا مؤمن، إن هذا العلم والأدب ثمن نفسك فاجتهد في تعلمهما، فما يزيد من علمك وأدبك يزيد في ثمنك وقدرك" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "لاَ يَنْبَغِي للمُؤْمِنِ أنْ يَجْلِسَ مَجْلِسًا يُعْصَى اللهُ فِيهِ وَلاَ يَقْدِرْ عَلَى تَغْيِيرِهِ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةَ مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ يُقِيمَانِ أَوُدَّهُمْ وَيُنْقِذَانِهِمْ مِنَ العَذَابِ الدَّائِمِ إِنْ أَطَاعُوهُمَا، وَيُبِيحَانِهِمْ النَّعِيمَ الدَّائِمَ إِنْ وَافَقُوهُمَا" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا حسب أنفع من الأدب" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "أفضل الأدب أن يقف الإنسان عند حده ولا يتعدى قدره" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "اللهُ، هُوَ الَّذِي يَتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الحَوَائِجِ وَالشَّدَائِدِ كَلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ اِنْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْ دُونَهُ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "إِنَّ أَحْسَنَ الحَسَنِ الخُلُقُ الحَسَنِ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "آه آه على قلوب حشيت نورا، وإنما كانت الدنيا عندهم بمنزلة الشجاع الأرقم والعدو الأعجم، أنسوا بالله واستوحشوا مما به استأنس المترفون" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "المؤمن دائم الذكر، كثير الفكر، على النعماء شاكر، وفي البلاء صابر" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "يَوْمُ العَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أشَدُّ مِنَ يَوْمِ الجَوْرِ عَلَى المَظْلُومِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "ومعلم نفسه ومؤدبها أحق.بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الأدب كمال الرجل" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "عامل سائر الناس بالإنصاف، وعامل المؤمنين بالإيثار" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "مَنِ اسْتَفَادَ أَخًا فِي اللهِ فَقَدْ اسْتَفَادَ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "الوَيْلُ ثُمَّ الوَيْلُ لِمَنْ دَخَلَ النَّارَ" »     « عن الإمام الصادق (عليه السلام): "الأُنس في ثلاث: في الزوجة الموافقة، والولد البار، والصديق المصافي" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ المُصِيبَاتُ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الاِحْتِرَاسُ مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ، هُوَ الحَزْمُ" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا بَقِيَّةٌ غَيْرَ هَذَا الْقُرْآنُ فَاتَّخِذُوهُ إِمَامًا، وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْقُرْآنِ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ، وَأَبْعَدُهُمْ عَنْهُ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَقْرَؤُهُ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "لا يستعان على الدهر إلا بالعقل، ولا على الأدب إلا بالبحث" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "فَقْدُ البَصَرِ أَهْوَنُ مِنْ فُقْدَانِ البَصِيرَةِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "خير ما ورث الآباء الأبناء الأدب" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "ثَلاَثَةٌ يُدْخِلُهُمُ اللهُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَتَاجِرٌ صَدُوقٌ، وَشَيْخٌ ‌أفْنَى عُمْرَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيمان على أربعة أركان: التوكل على الله، والتفويض إلى الله، والتسليم لأمر الله، والرضا بقضاء الله" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "الْجُبْنُ: الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ وَالنُكُولُ عَنِ العَدُوِّ" »     « قال الإمام العسكري (عليه السلام): "مِنَ الفَوَاقِرِ التِي تَقْصمُ الظَّهْرَ جَارٌ إِنْ رَأى حَسَنَةً أطْفَأهَا، وَإِنْ رَأىَ سَيِّئَةً أَفْشَاهَا" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "الدُّعَاءُ سِلاَحُ المُؤْمِنِ وَعَمُودُ الدِّينِ وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" »     « قال الإمام علي (عليه السلام): "إنَّ بِشْرَ المُؤْمِنِ فِي وَجْهِهِ، وَقُوَّتَهُ فِي دِينِهِ، وَحُزْنَهُ فِي قَلْبِهِ" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "رَاكِبُ الشَّهَوَاتَ لاَ تُقَالُ عَثْرَتُهُ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الأدب كمال الرجل" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "الإيثار شيمة الأبرار" »     « قال الإمام الحسين (عليه السلام): "إنَّ أجْوَدَ النَّاسِ مَنْ أعْطَى مَنْ لاَ يَرْجُو" »     « قال الإمام الجواد (عليه السلام): "كَيْفَ يَضِيعُ مَنِ اللهُ كَافِلُهُ، وَكَيْفَ لاَ يَنْجُو مَنِ اللهِ طَالِبُهُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِ اللهِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهِ" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللهَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا فَلْيَلْقَهُ بِزَوْجَةٍ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "كيف يأنس بالله من لا يستوحش من الخلق" »     « عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي، ويلقى الله وهو عليه غضبان" »     « قالت السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): "بِشْرٌ فِي وَجْهِ المُؤْمِنِ يُوْجِبُ لِصَاحِبِهِ الجَنَّةَ وَبِشْرٌ فِي وَجْهِ المُعَانِدِ المُعَادِي يَقِي صَاحِبَهُ عَذَابَ النَّارِ" »     « قال النبي (صلى الله عليه وآله): "أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَشَقَ العِبَادَةَ فَعَانَقَهَا، وَأَحَبَّهَا بِقَلْبِهِ، وَبَاشَرَهَا بِجَسَدِهِ، وَتَفَرَّغَ لَهَا، فَهْوَ لاَ يُبَالِي عَلَى مَا أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى عُسْرٍ أَمْ عَلَى يُسْرٍ" »     « عن الإمام الباقر (عليه السلام): "لله عزوجل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة - إلى قوله: - ورجل آثر أخاه المؤمن في الله عزوجل" »     « قال الإمام الحسن (عليه السلام): "لاَ أَدَبَ لِمَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ" »     « قال الإمام الصادق (عليه السلام): "القَلْبُ حَرَمُ اللهِ، فَلا تُسْكِنْ حَرَمَ اللهِ غَيْرَ اللهِ" »     « عن الإمام علي (عليه السلام): "عند الإيثار على النفس تتبين جواهر الكرماء" »     
» سورة الأنعام
 • المؤلف: السيد رياض الحكيم    • عدد القراءات: 263    • نشر في: الخميس 23 ابريل 2009 م 06:48 م

سورة الأنعام

 

﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (63)

 

س - لماذا خصّ ذلك بالظلمات، مع أنّ الشدائد التي تواجه الإنسان قد تكون في وضح النهار؟

ج - الظلمات كناية عن الشدة، قال الزجاج: العرب تقول لليوم الذي تلقى فيه شدة: يوم مظلم، حتّى إنهم يقولون يوم ذو كواكب، أي اشتدّت ظلمته حتى صار كالليل، وأنشد:

بني أسد هل تعلمون بلاءنا إذا كان يومُ ذو كواكبَ أشهب ُ(1)

 

س - لماذا خصّ الدعاء بالخفية، مع انّ الإنسان كثيراً مّا يجهر بدعائه عند الشدة؟

ج - ربما تتحدّث الآية عن دعاء الكافرين عند الشدة، فانهم لا يجهرون بدعائهم لله وإنما يتوجّهون إليه خفية.

ويمكن أن يكون المقصود من التضرع الضّراعة فتكون إشارة للجهر بالدعاء، قال ابن منظور: المعنى تدعونه مظهرين الضراعة، وهي شدة الفقر والحاجة إلى الله عزَّ وجلَّ(2).

 

﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (68- 69)

 

س - كيف يُنسي الشيطانُ النبَّي عن أداء تكليفه؟

ج - الآية الكريمة لم تخبر عن إنساء الشيطان النبي بالفعل، وانما هو مجرّد فرضية، ولذلك تقدمتّه أداة الشرط، لأنّ (إمّا) مركبة من ﴿إن﴾ الشرطية و ﴿ما﴾ والخطاب بتجنب مجالسة الظالمين عند استهزائهم بآيات الله لا يختص بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وإن جاء بصيغة المفرد بل يعمّ كل المسلمين ولذلك نفت الآية اللاحقة تحمّل المتقين مسؤولية عمل الكافرين.

 

وعلى كل حال فحيث كان المقصود بالخطاب كلّ المسلمين لا خصوص النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فيتضح أن الآية لا تدّل على تحقق النسيان من كل المخاطبين مجرّد فرضية قد تتحقق بالنسبة لبعضهم. والله العالِم.

 

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (74).

 

س - كيف ينسجم مضمون الآية مع ما عُرف بين شيعة آل البيت (ع) من أنّ أبا إبراهيم كان موحّداً لله تعالى؟

ج - الملاحظ أنّ النسابين ينسبون إبراهيم (عليه السلام) إلى تارخ، قال الزجاج: ﴿ليس بين النسابين اختلاف انّ اسم أبي إبراهيم تارخ..﴾ ((3). وقال الطبري: ﴿.. وهو إبراهيم بن تارخ بن ناحور..﴾(4) ولعلّ إطلاق لفظ الأب عليه لكونه جدّه من أُمه، أو عمّه كما قيل حيث قد يطلق الأب عليه.

وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قوله: ﴿ردوّا عليّ أبي﴾ يعني عمه(5) العباس فاستعمل الأب بمعنى العم.

 

 وقد قيل ان كثيراً من الجمهور وافقوا الشيعة في ذلك،قال الآلوسي في تفسيره: وعلى هذا جمّ غفير من أهل السنّة(6).

 

ومما يشهد بأن ﴿آزر﴾ لم يكن والد ابرهيم أن القرآن الكريم نص على أن إبراهيم قد تبرأ من ﴿آزر﴾ بعدّما تبيّن له أنه عدوّ لله ومصّر على الكفر ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ (التوبة: 114)، وكان ذلك في فترة شبابه بعد بدايات دعوته لقومه بعبادة الله تعالى ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ﴾ (الشعراء: 70 71، 86). بينما نجده (عليه السلام) بعد ذلك وفي فترة شيخوخته حيث ولد له إسماعيل واسحاق يدعو لوالديه بالمغفرة كما حكى عنه تعالى في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ * رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ (ابراهيم: 29 41)، وهذا يؤكّد أن ﴿آزر﴾ الذي تبرّأ منه في فترة شبابه وبدايات دعوته لله تعالى، ليس والده، وأن والديه مؤمنان بالله تعالى، ولذلك استحقّا الدعاء بالمغفرة والرحمة.

 

﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ (76)

 

س - هل كان إبراهيم جاهلاً بربّه حتى يقول مثل هذا؟

ج - احتمل بعض المفسرين أن يكون الربّ هنا بمعنى المدبّر، وأن هذه الآيات تتحدث عن مرحلة بحث إبراهيم (عليه السلام) عن المدبّر للكون بالرغم من اعتقاده بوجود الله تعالى واختصاصه بالألوهية، وأنه كان يبحث عن إمكانية إسناده تدبير الكون لبعض مخلوقاته كالكواكب والقمر والشمس، خصوصاً مع انتشار هذه الأفكار ضمن المجتمع الذي كان يعيش فيه. ولكن ملاحظة مجموع الآيات الكريمة توحي بأنه كان في مقام مخاصمة قومه وأفكارهم بال أسلوب المؤثر من خلال افتراض هذه المدّعيات وردّها بالحجة والبرهان، ولذلك نراه بعد أن استعرض هذه الفرضيات وردّها، وجه خطابه لقومه قائلاً ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ ممّا يؤكد أن عملية الافتراض والردّ لم تكن مختزنة في نفسه ضمن تكوين معتقده الشخصي، بل في ضمن جوّ الحوار مع الخصم. وممّا يؤيد ذلك أن قضية أُفول هذه الكواكب ليست مما تخفى على الطفل المميّز فضلاً عن مثل إبراهيم الواعي لعملية الاستدلال والاستنتاج المعقّدة، ولذلك اضطر أصحاب الاتجاه الأول وكذلك الذين توهموا جهل إبراهيم لخالقه آنذاك إلى التشبث بروايات واهية و غير معقولة تتضمن أنه كان يعيش في مغارة، وأنه لم يرّ إلى ذاك الوقت كوكباً ولا شمساً ولا قمراً، وأنه فوجئ بحركتها وأفولها(7).

 

س - لماذا استند في نفي ربوبية الكوكب إلى عدم حبّه للآفلين، مع أن قضية الربوبية غير مرتبطة بالمشاعر كالحب والبغض؟

ج - الموضوع ليس مجرّد مشاعر، وإنما باعتبار أن عدم حب الآفل بسبب نقصه وخضوعه لغيره في حركته وافوله، فيمتنع أن يكون هو الخالق أو المدبّر لهذا الكون الواسع المعقّد وما فيه. والذي يبدو من ملاحظة مجموع الآيات الكريمة أن إبراهيم (عليه السلام) كان بصدد رفض ومناقشة الفرضيات المختلفة المعارضة للتوحيد، فبدأ بنفي فكرة ألوهية الأصنام، باعتبارها من نتاج الإنسان وأنها جمادات لا تعي ولا تعقل ولا تقدر على شيء، أما الكواكب فحيث إنها لم تكن نتاجاً إنسانياً ولا في متناول يده وسلطانه فاستدلّ على رفض ربوبيتها، من خلال أُفولها الذي هو مظهر الضعف والنقص فيها، بادئاً بأصغرها وأقلّها إشعاعاً وهو الكواكب، وانتهاءً بنفي الأكبر والأشد إشعاعاً وأقوى نوراً، وهو الشمس.

 

﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إلاّ أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ (80)

 

س - ما وجه الاستثناء بقوله ﴿إلاّ أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئا﴾ فهل يعقل أن يشاء الله تعالى أن توقع الأصنام أو الكواكب ضرراً بابراهيم حتى يذكر هذا الاستثناء؟

ج - يبدو أن محاججة قومه اعتمدت تخويفه من آلهتهم وأربابهم، باعتبارها الفكرة السائدة التي ربطتهم بها بتغذية من رجال دينهم خصوصاً بالنسبة للكواكب، حيث كانوا يتصورون أن سقوط الشهب وخسوف القمر وكسوف الشمس دلائل غضب هذه الإلهة، ولذلك كانوا يقدمون لها القرابين خلال هذه الفترة، لإرضائها، فهدّدوا إبراهيم من نتائج غضبها، وبعد أن رفض إبراهيم خوفه منها: ﴿وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ استدرك بان ما قد يصيبه من أمراض وما يواجهه من أخطار باعتباره بشراً معرّضاً لكلّ ذلك إنما هو بمشيئة الله تعالى وقدرته، لا بسبب غضب آلهتهم وفعلها، فقال ﴿إلاّ أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئا﴾.

 

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ (91).

 

س - كيف يكون إنكار ارسال الرسالة على البشر منافياً لتعظيم الله تعالى ومعرفة قدره، مع أن هؤلاء إنما انكروا ارسال البشر من جانب الله تعظيماً له تعالى بزعمهم؟

ج - هؤلاء قاسوا عظمة الله تعالى وكبرياءه بالطغاة وكبريائهم حيث يهتمون بمظاهر العظمة في اختيارهم لرسلهم وممثليهم، بينما الباري تعالى يراعي الحكمة ومصلحة العباد وإقامة الحجة عليهم التي تنسجم مع كون الرسول بشراً مثلهم، من دون أن يكون محتاجاً لهم، بعكس الطغاة الذين يحرصون على التكبر وابراز قوتهم وسلطانهم أمام الآخرين، وهذا الحرص إنما يعبّر عن نقص فيهم، فقياس الباري عزَّ وجلَّ عليهم ينمّ عن جهل بحقيقة عظمته وقدره تعالى.

 

س - من هؤلاء الذين تشير الآية إلى إنكارهم إرسال البشر؟ فاليهود لا ينكرون ذلك، لأنهم يعترفون بأنّ نبيهم بشر، والمشركون لا يعترفون بنبوة موسى فكيف يحاججهم بقوله: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾(8).

ج - لعلّ المقصودين في الآية بعض اليهود الذين كانوا يظاهرون المشركين على المسلمين و يوادونهم ويصرفونهم عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) عندما يسألهم أولئك المشركون كما أكدتها المصادر التاريخية وأشار إليه قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً﴾(9).فكان هؤلاء اليهود يوهمونهم أن الله لا يرسل بشراً لعباده، خاصة إذا لاحظنا سطحية الثقافة الدينية لكثير من المشركين، وجهلهم بأُسس الديانة اليهودية وكون نبيّهم موسى (عليه السلام) بشراً، بل قد لا يعرفون عنها إلاّ أنها ديانة سماوية فحسب، وقد ساعد انطواء اليهود على أنفسهم وعدم التبشير بدينهم على جهل المشركين به.

 

﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (92).

 

س - إذا كانت مهمة النبي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلّم) إنذار أُم القرى مكة ومن حولها، فكيف تكون رسالته عالمية؟

ج-  منشأ هذا التوهم تفسير (الحول) بالمحيط القريب، بينما نجد الاستعمال القرآني لهذه اللفّظة في غير ذلك، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى﴾(10). قال الطبرسي: ﴿معناه: ولقد أهلكنا يا أهل مكة ما حولكم، وهم قوم هود، وكانوا باليمن، وقوم صالح بالحجر، وقوم لوط على طريقهم إلى الشام﴾(11). وكذلك في سورة العنكبوت: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾(12). 2 الملاحظ أن الآية لم تعبّر (مكة وما حولها)،وهذا يوحي أنه ليس المنظور إليها بما هي بقعة خاصة وما يحيط بها جُغرافياً، بل في كلتا الآيتين استخدم لفظ (أُم القرى) وكأنه لتأكيد مركزية مكّة بالنسبة للبقاع الأُخرى، بسبب وجود الكعبة البيت الحرام فيها، والعرب تسمي كلّ أمرٍ جامع (أُمّاً)، وقد حكي عن ابن عباس أنّ سبب تسمية مكة بذلك أن الأرضين دحيت من تحتها ومن حولها، وقال أبو بكر الأصم: ﴿سميت بذلك، لأنها قبلة أهل الدنيا فصارت هي كالأصل وسائر البلاد والقرى تابعة لها﴾ ((13) واختصاص هذا الأمم بمكة شاهد على عدم النظر إليها بما أنها بقعة معيّنة. 3 لو فرضنا ظهور الآية في البقعة الجغرافية المحدّدة فقد يكون من باب التأكيد أو باعتبار أنّ ذلك كان الأُفق المتيسّر للرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) آنذاك، ولذلك نراه (صلى الله عليه وآله وسلّم) قد وسّع دائرة رسالته فيما بعد لتشمل أهل يثرب ثمّ الجزيرة العربية، ومن بعدها الروم والفرس وغيرهم من الشعوب، من دون ان يعترض عليه أحد من المسلمين وغيرهم بمثل هذه الآية.

 

س - كيف يقول ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ مع أن اليهود والنصارى يؤمنون بالآخرة و لا يؤمنون بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ولا بالقرآن؟

ج - لعلّ المقصود منهم الذين يحرّكهم ايمانهم ويدعوهم إلى تحري الحقيقة حيث يوصلهم ذلك إلى صدق الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) والإيمان برسالة الإسلام والعمل بأحكامه، أما غيرهم فبحكم غير المؤمنين بالآخرة، ولذلك عطف على الإيمان بالرسول أو القرآن المحافظةَ على الصلاة، مع أنّ ذلك لا يعمّ كل أهل الكتاب، بل القسم الأول منهم فحسب.

 

﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ (95).

 

س - هل أنّ فلق الحب والنوى مختص بالله تعالى؟

ج - نعم، لأن المقصود منه فلق الحبة ليخرج منها النبات وفلق النوى ليخرج منها النخل والشجر، لا مجرّد الشق الذي هو من الأمور العادية.

 

﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير﴾ (103)

 

س - لماذا خصّ الأبصار بالذكر مع أن كل الحواس لا تدركه وهو يدركها؟

ج - لعلّه باعتبار أن البصر هو الحاسة الوحيدة التي هي مثار توهّم إدراك الله تعالى بها، ولذلك اقتصر ادعاء المنحرفين بإدراكه بالبصر دون غيره، وصارت مسألة رؤيته تعالى من مسائل علم الكلام العقائد دون غيرها.

 

﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (105)

 

س - الهدف من تصريف الآيات هو هداية الناس لا ضلالهم، فكيف يقول ﴿وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ أي حفظته وتعلّمته من أهل الكتاب، فهل ضلالهم المذكور هدف لتصريف الآيات؟

ج - هذه اللام ليست للتعليل كما ابتنى عليه السؤال وإنما هي لام العاقبة والصيرورة التي تدخل على نتيجة الفعل مثل اللاّم في قوله تعالى ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾(14) مع أنّ التقاطهم لموسى (عليه السلام) لم يكن بهذا الهدف، وإنما ترتّب ذلك من دون أن يكون مقصوداً لهم.

 

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ (107)

 

س - ما هو الفرق بين الحفيظ والوكيل؟

ج - قال الطبرسي: ﴿.. فانّ الحافظ للشيء هو الذي يصونه عمّا يضرّه، والوكيل على الشيء هو الذي يجلب الخير إليه﴾(15)،وربما يكون المقصود من الحفيظ المسؤول، ومن الوكيل المهيمن، والمعنى أن الله تعالى لا يحاسب رسوله على كفرهم لأنه ليس مسؤولاً عن موقفهم، ولم يجعل له سلطة وقدرة تكوينية تردّعهم عن كفرهم لأنه ليس مهيمناً عليهم.

 

﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (108).

 

س - كيف ينسب الله تعالى التزيين لنفسه، وفي آيات اخرى نسبه للشيطان، منها قوله تعالى: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ ؟

ج - نسبة التزيين للشيطان لأنه سببه، ونسبته لله تعالى باعتبار أنّ كلّ شيء بقضائه و قدره، كما قال تعالى: ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾(16)، مع أن للهداية والضلال أسبابهما.

 

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (109)

 

س - إذا كانوا يؤمنون عند مجئ الآية التي طلبوها كما توحي به الآية لكريمة فلماذا لم ينزّلها الله تعالى وهو اللطيف بعباده الذي يريد لهم الهداية والسعادة؟

ج - أولاً: إن الهدف من إنزال الآيات إقامة الحجة عليهم، وينزّل الله الآيات التي تكفي لإقامة الحجة على الناس، ولو ابتنى إنزال الآيات على الاستجابة لطلب الأشخاص والجماعات لارتبكت مواقف الأنبياء، لأنّ طلبات ورغبات الأشخاص وتوقيتها غير منضبطة. ثانياً: ذكر بعض المفسّرين أن (لا) ليست نافية، وأن المعنى: وما يشعركم أنهم يؤمنون؟ فيكونون مثل قوم صالح الذين طلبوا الناقة وعقروها فيما بعد، فاستحقوا العذاب والفناء في الدنيا، بينما شاء الله أن لا يفني هؤلاء، بل يفسح لهم الفرصة أو لأبنائهم للإيمان برسالة الإسلام الذي أراد لهم أن يحملوها إلى الأُمم الأخرى لتبقى خالدة وتنتشر.

 

﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ (111)

 

س - لماذا لم يشأ الله هدايتهم؟

ج - لأن هذه المشيئة تكوينية، فلا يكون ايمانهم اختيارياً، وهو لا فائدة فيه، إذ انّ الله تعالى أراد لهذه الدنيا أن تكون دار اختبار بحيث يتحمل الإنسان مسؤوليته باختياره.

 

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (117)

 

س - حيث أنّ لفظة (أعلم) مضافة إلى اسم الموصول، فيكون معناه أن الله تعالى من المضلين؟

ج - كلاّ، ليست هي مضافة إلى اسم الموصول، بل اسم الموصول (مَن) إما مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: إن ربّك هو أعلم يعلم من يُضل..الخ كما ذهب إليه بعض النحاة، أو منصوب بنزع الخافض أي بحذف حرف الجر، والتقدير: أعلم بمن يضل، والذي حسّن الحذف كونُ المجرور طويلاً أي اسم الموصول وصلته ووجود الباء في قوله: بالمهتدين، فحذفها هناك تجنباً لتكرارها.

 

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاّ بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (123)

 

س - إذا كان علّة جعل الأكابر في كل قرية مكرهم فيها، فيكون مكرهم مراداً لله تعالى؟

ج - كلاّ، لأن هذه اللام ليست لام التعليل، وإنما هي لام الصيرورة، ويسميها النحاة لام العاقبة، وهي تدخل على النتيجة من دون أن تكون هي الغاية والهدف، نظير اللام في قوله تعالى ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾ فإن هدفهم من التقاط موسى (عليه السلام) أن يصير لهم ولداً مؤنساً، لا عدواً وحزنا، لكن النتيجة كانت غير ذلك.

 

﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (128)

 

س - إذا كان الكفار خالدين في النار كما تضمنته بعض النصوص فما هو وجه الاستثناء بقوله: ﴿إلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّه﴾؟

ج - هناك عدة وجوه لهذا الاستثناء، فقد يكون الملحوظ فيه بعض المنحرفين من غير الكافرين بالله تعالى، أو لاستثناء خصوص المستضعفين مهن الكفار حيث لا دليل على خلودهم، أو للإشارة إلى أن الأمر لا يخرج عن مشيئة الله تعالى حتّى بعد إدخالهم النار واستحقاقهم الخلود فيها لكفرهم.

 

﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ (136).

 

س - من هؤلاء الشركاء؟

ج - يبدو أن المقصود منهم الأصنام التي كانوا يعبدونها، وإنما اعتبروهم شركاء، لأنهم فرضوا لهم نصيباً في أموالهم، فصاروا شركاء لهم.

 

﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُم﴾ (137)

 

س - إذا كان الشركاء هم الأصنام فكيف تزيّن لهم ذلك وهي جمادات غير عاقلة؟

ج - لعل نسبة التزيّن للأصنام باعتبار أنّهن وسيلة الإضلال الذي أوجب ابتعادهم عن الفطرة وشرع الله تعالى، كما نسب الإضلال إليها في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ* رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ﴾(17).

 

ويمكن أن يكون المقصود من الشركاء هم الذين يقومون بشؤون الأصنام، وهم بمنزلة رجال دينهم، أو أن المقصود الشياطين.

 

﴿وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (138)

 

س - توحي الآية أنهم كانوا يذكرون اسم الله على بعض الأنعام الأخرى مع أنّهم لكفرهم لم يكونوا يذكرون اسم الله على الجميع؟

ج - كثيراّ من العرب أو اكثرهم كانوا مشركين، فهم يؤمنون بالله ويشركوو معه غيره. وبالنسبة للآية الكريمة يبدو أنها تشير كما ذكره بعض المفسّرين إلى ما كانوا يعتقدونه من حرمة الركوب للحج وما يتخلله من ذكر الله على صنف من الأنعام.

 

﴿...إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِير﴾ (145)

 

س - لماذا خصّ الدم المحرّم بالمسفوح؟

ج - لأن غير المسفوح كالذي يكون في الكبد والعروق الدقيقة غير محرّم.

 

﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاق﴾ (151)

 

س - إذا كان بصدد بيان ما حرّمه الله فكيف يستعرض ما كان مطلوباً لله تعالى مثل عدم الشرك والإحسان للوالدين وعدم قتل الأولاد؟

ج - كأن التحريم هنا مضمّن معنى التشريع والجعل لا خصوص التحريم، أو باعتبار أن هذه التشريعات وإن تضمّنت صيغة الطلب، لكن جوهرها التحريم، لأن المجعول هو حرمة(18) الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل الأولاد وممارسة الفاحشة وقتل النفس المحترمة.

 

﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُون﴾ (160)

 

س - ما معنى مضاعفة أجر الحسنة مع أن كل زيادة هي ضمن الأجر لتلك الحسنة لا ضعفها؟

ج - تصوُّر التضعيف بالنسبة للإحسان إلى الناس واضح، فمن تصدّق على فقير بدينار يعطى ثواب من تصدّق على عشرة فقراء كرماً تفضلاً من الله تعالى، وبالنسبة للعبادات ونحوها يعطى ثواب من ضاعفها عشر مرات، كما أشارت إليه بعض النصوص، ففي الحديث عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) عن أبيه الإمام الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): ﴿من صام ثلاثة أيام في الشهر، فقيل له: أنت صائم الشهر كلّه، فقال: نعم. فقد صدق، لأنه قال: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(19).

 

﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (162)

 

س - ما معنى كون حياته ومماته لله تعالى؟

ج - باعتبار أن الله تعالى فاعلهما وأنّهما بيده، فهو المحيي والمميت.

 

﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (164)

 

س - كيف ينسجم ذلك مع مضمون قوله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾(20) ؟

ج - تلك الآية تتحدث عن براءة كل إنسان عن تحمّل الأوزار التي لا ترتبط به، ولا ينافي ذلك تحمّل رموز الضلالة لأوزار من خدعوهم وأضلّوهم ومشاركتهم إياهم في المسؤولية كما تضمنته الآية لأن هذه الأوزار تنسب إليهم وتكون من جملة أوزارهم، لكونهم السبب فيها حيث سنّوها، كما جاء في الحديث عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام): ﴿وأيّما عبد من عباد الله سنّ سنة ضلالة كان عليه وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شيء﴾(21).

 

﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (165)

 

س - كيف يوصف الله تعالى بأنه سريع العقاب من أن حلمه طويل وعقابه مؤجل في العادة إلى يوم القيامة؟

ج - إن ما نراه بعيداً قريب عند الله تعالى، لأنه أزلي سرمدي، فكل فاصل زمني كلا شيء بالنسبة إلى سرمديته ودوامه ولذلك قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً *وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾(22) أو باعتبار أن الزمن في الحقيقة يجري سريعاً حيث لا يلبث العمر بل الحياة أن تفنى وتنتهي، كما قال الشاعر:

دقّات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوانٍ

 

والذي أوجب غفلة الإنسان عن هذه الحقيقة انشغاله بشؤونه وبما يحيط به من أحداث. اللهمّ بصّرنا في أنفسنا ولا تجعلنا من الغافلين.



1- تفسير العياشي : 2/ 135.

2- تفسير العياشي : 2/ 135.

3- مجمع البيان : 4 / 497.

4- تفسير العياشي : 2/ 135.

5- تفسير العياشي : 2/ 135.

6- تفسير العياشي : 2/ 135.

7- تفسير العياشي : 2/ 135.

8- تفسير العياشي : 2/ 135.

9- تفسير العياشي : 2/ 135.

10- تفسير العياشي : 2/ 135.

11- تفسير العياشي : 2/ 135.

12- تفسير العياشي : 2/ 135.

13- التفسير الكبير : 13 / 81.

14- تفسير العياشي : 2/ 135.

15- تفسير العياشي : 2/ 135.

16- تفسير العياشي : 2/ 135.

17- تفسير العياشي : 2/ 135.

18- تفسير العياشي : 2/ 135.

19- تفسير العياشي : 2/ 135.

20- تفسير العياشي : 2/ 135.

21- تفسير العياشي : 2/ 135.

22- تفسير العياشي : 2/ 135.


ما ترك الحق عزيز إلا ذل، ولا أخذ به ذليل إلا عز.

الإمام العسكري (ع)